القاعدة

يشترط لإجابة سؤل المدعية بإلزام شركة التأمين المدعى عليها بتعويضها أن تكون السيارة التي وقع منها الحادث مؤمناً عليها لديها وقت وقوعه، وأن تثبت الخطأ في جانب قائدها، علاوة على إثبات ترتب الضرر الذي تقول به عنه.

الضرر المادي هو ذاك الذي يمس بمصلحة مشروعة للمضرور في شخصه أو في ماله. المقصود به في جانبه المالي الخسارة المالية اللاحقة بالمدعي وما فاته من كسب مما هو نتيجة طبيعية لسلوك المتسبب فيه. ومن لوازم التعويض عنه أن يكون قد وقع فعلاً، أو أن يكون وقوعه في المستقبل حتمياً. وعلى ذلك، فالحكم بثبوته يستلزم تحديدَ المدعي كلَّ عنصر من عناصره والتدليلَ عليه، وانتفاء الطبيعة الاحتمالية عنه. على المدعية وقد ادعته بسبب وفاة ابنها أن تثبت أنه كان يعولها فعلاً وقت وفاته على نحو مستمر ودائم، وأن فرصة الاستمرار على ذلك كانت محققة. فعلى هذا، فحسب، يقدِّر القاضي ما ضاع عليها من فرصة بفقد عائلها ويقضى بالتعويض على هذا الأساس.

لم يعد لقرار اللجنة الشعبية العامة 213 لسنة 2003 بشأن تحديد أسس وضوابط التعويض وجودٌ قانوني وقد ألغاه القضاء الإداري بحكم صار باتاً. هذا يفرض العودةَ إلى تطبيق الأحكام العامة المقررة في القانون المدني في شأن تقدير التعويض، سدّاً للفراغ، إلى حين وضع مجلس الوزراء أسس وضوابط التحديد.

اقرأ أيضــــــــــاً
ــــــــــــــــــــــ
القاعدة

إذا أعوز المدعيةَ الدليلُ على دعواها فاحتكمت إلى ذمة المدعى عليه في ما شجر بينهما بتوجيه اليمين إليه، مبينةً بدقة الوقائع التي تريد استحلافه عليها، ذاكرةً صيغة يمين عدّلتها المحكمة محافِظةً على مضمونها، ضماناً للدقة، فإن الحسم في الدعوى يتوقف على موقف المدعى عليه. فإن هو حلف، خسرت هي الدعوى. وإن نكل، أو ردّ اليمين عليها وحلفت هي، أوتيت سؤلها.

القاعدة

المصلحة الشخصية المشروعة المباشرة شرط لقبول الدعوى. مِلاكها أن يكون للمدعي من وراء التجائه إلى القضاء منفعةٌ حقيقة، منفعةٌ لا تقوم بالضرورة بل قضاء. فلا تكون المصلحة قائمة إذا كان ما يسعى إليه قضاءً لن يعود عليه بفائدة حقيقة، بحيث لا يكون في وسعه القانوني أن يضيف إليه حقاً يدعيه، ولا هو بالحتمي لدفع ضرر يتوقع أن يصيبه.

العقد شريعة المتعاقدِين، وقوته الملزمة تنبع من إرادتهم ترتيبَ أثار محددة عليه، وإذن فمن الطبيعي أن يكون نسبي الآثار، بحيث لا تتعدى الالتزامات والحقوق التي يولدها غيرَ أطرافه. فغيرُهم لم يُردها، ولهذا لم يكن طرفاً في العقد، فلا تطاله، وإذن فلا يصح الاحتجاج به عليه. فإذا لم يكن المدعي بطرف في العقد، ولا هو من الخلف العام أو الخاص للمتعاقدين، فإنه يظل أجنبياً عنه، فلا يكون نافذاً في حقه. وإذا كان قد انعقد على عقار يقول بملكيته فيه، فلا يسلبه هذا الملكَ ولا يتنقص من حقوقه فيه في شيء. وحسبه في هذه الحالة، إذا كان مالكاً حقاً وحاجّه أحدٌ بالعقد، التمسكُ بعدم سريانه في حقه عملاً بمبدأ الأثر النسبي للعقود، وذلك من دون الحاجة إلى حكم قضائي.

القاعدة

لا تتحقق الصفة في المدعي في الدعوى ما لم تكن له مصلحة شخصية مباشرة فيها. ولا تكون المصلحة قائمة إذا كان ما يسعى إليه قضاءً لن يعود عليه بفائدة حقيقية.

صفة رافع دعوى صحة عقد البيع الوارد على عقار ونفاذه محكومة بطبيعة هذه الدعوى. إن الهدف من رفعها هو إجبار البائع على تنفيذ الالتزام بنقل ملكية العقار المبيع إلى المشتري تنفيذاً عينياً، والحصولُ على حكم قضائي بانتقال هذه الملكية ليقوم تسجيلُه بالسجل العقاري مقامَ تسجيل العقد ذاته، فيتحقق الانتقالُ بالطريق المقرر قانوناً. وإذن، فصاحب المصلحة من إقامة هذا النوع من الدعاوى هو، من حيث الأصل، المشتري وحده. إذ هو من فائدته من الدعوى سافرة، وإجابة المحكمة لها لا تفيد من الناحية القانونية غيره. فإذا ما أقامها البائع لا المشتري، فهذا خلاف الأصل، والمصلحة منها خافية، وبالتالي لزمه الكشف عنها.

القاعدة

إغفال المحكمة في منطوق حكمها إيرادَ تمييز الغيابية بشأن الخصم غير الحاضر لا ينال من سلامة الحكم. إثبات هذا التمييز لا يعدُّ من البيانات الجوهرية التي يعيب تخلفُها الحكم. حقيقة الواقع هي الفيصل في كون الحكم حضورياً أو غيابياً.

على المدعي في دعوى صحة عقد بيع إثبات وجود العقد موضوعها واستيفائه الأركان وشروط الصحة. الاستدلال بشهادة شهود مكتوبة غيرُ مجزئ. فهي عديمة القيمة التدليلية؛ إذ يشترط لصحتها في مقام الإثبات أن يجري سماعها وفق القواعد المرسومة في المادة 179 وما يليها من قانون المرافعات. وهذه لا تقبل بها مكتوبة خارج قاعة المحكمة.

القاعدة

الإكراه المعتبر قانوناً في إبطال العقد هو ذاك الذي يبعثه المتعاقدُ الآخرُ في نفس المتعاقد المكرَه فيجبره تحت سلطان الرهبة على إبرام العقد، أو هو الذي يمارسه الغيرُ لهذا الغرض فيعلمه المتعاقد الآخر فيستغله لمصلحته. إذا لم يقل المدعي بحصول إكراه تقصَّد ممارسُه حملَه على التعاقد، لا من المدعى عليه نفسه، ولا من غيره مع علم المدعى عليه، فإنه لا يقول برابطة نفسية بين الأمرين، فلا يصح تكييف دعواه على أنها دعوى إبطال عقد بسبب الإكراه.

لا يشفع للمدعي التحجج بتفويض أمره إلى الله تعالى في تحديه بقيام المانع الأدبي من رفع الدعوى قبل تقادم الحق فيه؛ إذ مقتضى قولِه تفضيلُه اختياراً المسالمةَ لا المخاصمة مع مَن ربطته به علاقة عارضة، وهو ما لا يصح إدخاله في مفهوم المانع الأدبي المجزئ. فهذا يستوجب سبباً سائغاً يتحرّج معه ذو الشأن من إقامة دعواه في الميعاد القانوني بحيث يحتاج وقتاً أطول للتخفّف من الحرج أو زوال سببه. وإنه لمن الجليّ أن احتساب المسالمة عند الله تعالى لا يكفي بمجرده حائلاً دون الركون إلى المخاصمة قبل فوات مدة التقادم.

القاعدة

التخارج عقدُ معاوضة يتصالح فيه وارث لآخر على إخراجه من نصيبه في الميراث بمقابل. وصفه بالتخارج راجع إلى صفات أطرافه، كونهم ورثة، وإلى موضوعه، كونه بيعَ نصيب في التركة.

أساس ملكية الوارث لحصته التي يعاوض آخرَ فيها هو أن الميراث سبب من أسباب كسب الملكية، والوراثة تتحقق فوره، وتنقل ملكيةُ المورث إلى الورثة جبراً من دون الحاجة إلى تسجيل حق الإرث اللهم إلا من أجل تمكين الوارث من التصرف للغير.

القاعدة

إذا كان أساس الاستيلاء على العقار هو تطبيق القانون 4 لسنة 1978 بشأن تقرير بعض الأحكام الخاصة بالملكية العقارية، فإن التعويض عنه تحكمه نصوص هذا القانون والقوانين والقرارات المتعلقة بتطبيقاته، ولا يكون لاستدعاء قانون التطوير العمراني ههنا محلٌ ولا أساس من القانون.

استحداث قرار اللجنة الشعبية العامة 108 لسنة 2006، وتعديلاته، حقاً لصاحب العقار المستولى عليه بموجب القانون 4 في المطالبة بالتعويض عن نزع ملكية عقاره، إما أمام اللجان المشكلة لهذا الغرض، وإما أمام القضاء، يمنع الدفعَ بسقوط الحق في رفع الدعوى بالتقادم الطويل من يوم الاستيلاء على العقار. فسريان التقادم يبدأ من اليوم الذي نشأ فيه هذا الحق في التعويض، أي اليوم الذي صدر فيه القرار.

القاعدة

الدعوى بانعدام حكم دعوى ذاتُ طبيعة خاصة بخصوصية موضوعها. فهي تتعلق بتقرير انعدام كيان حكم لا مجرد إبطاله لعيب في شروط صحة. ولئن كان يكفي تجاهل الحكم المعدوم كلياً أو التمسك بعدم وجوده، إلا أنه لا مانع من رفع دعوى أصلية بطلب إعلان انعدامه. لصاحب الشأن، إن هو اختار هذا، سبيلان: إقامة الدعوى أمام محكمة أول درجة؛ أو سلوك الطريق العادي للطعن. وفي الحالين، لا تنظر المحكمة موضوع الدعوى الأصلية، بل دعوى انعدام الحكم الصادر فيها، أي حالة الحكم من حيث الوجود القانوني والعدم.

وإذا كان للمدعيين خيرة التقاضي أمام هذه المحكمة أو الاستئنافية، إلا أنه إن هما سلكا السبيلين معاً وتزامنت دعوياهما، خضعتا لأحكام حالة الاشتمال.

عنونة المشرع للمادة 77 بـ “رفع الدعوى الواحدة لعدة محاكم”، لا يعني أنها تتعلق بدعويين متطابقتين خصوماً وموضوعاً وسبباً. فالقراءة المتقاطعة لفقرات المادة تنبئ على أن حالة الاشتمال تتحقق بالتماثل الجزئي لموضوعي الدعويين، وإلا لما فرّق المشرع في الحكم بين حالتين. إذ هو عند رفع دعوى واحدة إلى عدة محاكم، وقفُ سير الدعوى أمام آخر محكمة وشطبُها من الجدول، وهو حين يكون موضوع الدعوى جزءاً من موضوع دعوى سابقة منظورة أمام محكمة أخرى، إحالةُ الدعوى والخصوم إلى تلك المحكمة. ووجه هذا التغاير أن شطب الدعوى اللاحقة في الحالة الأولى أمر اقتضاه واقع قيام دعوى مطابقة أمام محكمة أخرى، فلم يكن من داع لإحالة الملف ولا الخصوم إليها، فالدعوى هي نفسها، والخصوم أطرافها، وعلمهم بها حتمي. أما في الحالة الثانية، فإنها تعالج حالة التطابق الجزئي في موضوع الدعوى، وهو ما يستلزم إحالة ملف الدعوى إلى محكمة الدعوى الكبرى وتوجيه الخصوم إليها ضماناً لاتصالهم بها، إذ قد لا يكونون طرفاً في تلك الدعوى أصلاً.

القاعدة

المصدر القانوني المستحدث لحق الورثة في المطالبة بالتعويض عن عقار مملوك لمورثهم كان قد نزع بالقانون 4 لسنة 1978 بتقرير بعض الأحكام الخاضعة بالملكية العقارية هو قرار اللجنة الشعبية العامة 108 لسنة 2006 بالإجراءات والأسس والضوابط الخاصة باستكمال التعويض عن العقارات الخاضعة لأحكام هذا القانون. وإذن، فسريان مدة تقادم دعواهم بذلك يبدأ من اليوم الذي نشأ فيه هذا الحق في التعويض، أي اليوم الذي صدر فيه القرار.

على المدعي ليؤتى سؤله بالتعويض عن نزع ملكية أرض مورثه التدليلُ بداءةً على ملكية المورث للأرض أو فيها يوم نزع ملكيتها، ثم إثبات رابطة الوراثة.

الاستدلال بإفادة رسمية مخالفة لفحوى الدعوى أساساً غيرُ مجزئ في إثباتها. كما أن الاستدلال بقول رجل مكتوب غيرُ مجد. فبصرف النظر عن مضمونه، فإنه معدوم القيمة التدليلية؛ إذ يشترط لصلاحيته كشهادة شاهد أن يجري سماعه وفق القواعد المرسومة في المادة 179 وما يليها من قانون المرافعات. وهذه لا تقبل به مكتوباً خارج قاعة المحكمة.

فروع قسم المحكمة

القضاء المدني

مجموعة مختارة من الأحكام الصادرة في القضاء المدني الكلي. يمكن مطالعتها، وتنزيل نسخة منها، وإضافة تعليق عليها، والاستماع إلى ملخصها

قرارات قضائية

جملة من القرارات الصادرة عن المحكمة. يمكن مطالعتها، وتنزيل نسخة منها، وإضافة تعليق عليها

القضاء الجنائي

مختارات من الأحكام الصادرة في القضاء الجنائي الجزئي. للزائر مطالعتها، وتنزيل نسخة منها، وإضافة تعليق عليها، والاستماع إلى ملخص لها

غرفة الاتهام

مجموعة مختارة من القرارات الصادرة عن غرفة الاتهام بالإحالة إلى المحكمة أو بالأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية. للزائر الاطلاع عليها، والتعليق، والتنزيل