القاعدة

الدعوى بانعدام حكم دعوى ذاتُ طبيعة خاصة بخصوصية موضوعها. فهي تتعلق بتقرير انعدام كيان حكم لا مجرد إبطاله لعيب في شروط صحة. ولئن كان يكفي تجاهل الحكم المعدوم كلياً أو التمسك بعدم وجوده، إلا أنه لا مانع من رفع دعوى أصلية بطلب إعلان انعدامه. لصاحب الشأن، إن هو اختار هذا، سبيلان: إقامة الدعوى أمام محكمة أول درجة؛ أو سلوك الطريق العادي للطعن. وفي الحالين، لا تنظر المحكمة موضوع الدعوى الأصلية، بل دعوى انعدام الحكم الصادر فيها، أي حالة الحكم من حيث الوجود القانوني والعدم.

وإذا كان للمدعيين خيرة التقاضي أمام هذه المحكمة أو الاستئنافية، إلا أنه إن هما سلكا السبيلين معاً وتزامنت دعوياهما، خضعتا لأحكام حالة الاشتمال.

عنونة المشرع للمادة 77 بـ “رفع الدعوى الواحدة لعدة محاكم”، لا يعني أنها تتعلق بدعويين متطابقتين خصوماً وموضوعاً وسبباً. فالقراءة المتقاطعة لفقرات المادة تنبئ على أن حالة الاشتمال تتحقق بالتماثل الجزئي لموضوعي الدعويين، وإلا لما فرّق المشرع في الحكم بين حالتين. إذ هو عند رفع دعوى واحدة إلى عدة محاكم، وقفُ سير الدعوى أمام آخر محكمة وشطبُها من الجدول، وهو حين يكون موضوع الدعوى جزءاً من موضوع دعوى سابقة منظورة أمام محكمة أخرى، إحالةُ الدعوى والخصوم إلى تلك المحكمة. ووجه هذا التغاير أن شطب الدعوى اللاحقة في الحالة الأولى أمر اقتضاه واقع قيام دعوى مطابقة أمام محكمة أخرى، فلم يكن من داع لإحالة الملف ولا الخصوم إليها، فالدعوى هي نفسها، والخصوم أطرافها، وعلمهم بها حتمي. أما في الحالة الثانية، فإنها تعالج حالة التطابق الجزئي في موضوع الدعوى، وهو ما يستلزم إحالة ملف الدعوى إلى محكمة الدعوى الكبرى وتوجيه الخصوم إليها ضماناً لاتصالهم بها، إذ قد لا يكونون طرفاً في تلك الدعوى أصلاً.

اقرأ أيضــــــــــاً
ــــــــــــــــــــــ
القاعدة

الشفعة وفقاً للمادة 940 مدني رخصةٌ للشريك في الشيوع تؤهله إلى الحلول محل المشتري؛ لا يقوم هذا الحق إلا إذا كان المبيع حصة شائعة طبقاً للمادة 842؛ بيع حصة مفرزة لا يجيز الشفعة، لكنه لا يكون نافذاً في حق الشركاء، ويظل موقوفاً على نتيجة القسمة.

القاعدة

النص على اختصاص لجنة محددة بالفصل في نزاع ليس من شأنه بمجرده أن يسلب القضاء اختصاصَه الأصيل بذلك إلا بوجود نص صريح؛ تقرير اختصاص لجنة من دون الإفصاح على أن اختصاصها مانع، لا يؤثر في الاختصاص الأصيل للقضاء؛ الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلتان للمتعاقد يمنعان مخاصمة الجهة المشرفة عليه؛ التضامن في المسؤولية العقدية غير مفترض؛ على من يدعيه إثباته.

العقد لا يكون زمنياً إلا إذا كان الزمن عنصراً جوهرياً فيه، بحيث تكون العلاقة القانونية الناشئة بموجبه ممتدةً بطبيعتها؛ يكون فورياً إذا كان بطبيعته يقبل تنفيذَه دفعة واحدة؛ لا يغير من صفة الفورية تأجيلُ بعض الالتزامات الناشئة عنه مادامت قابلة بالطبيعة للتنفيذ الفوري.

الإيصال المالي ليس بالعقد، بل مجرد أداة لإثباته؛ الاتفاق، لا ما صُبَّ فيه، هو ما يخضع لاختبار السلامة في المقام الأول؛ اتفاق طرفي العقد بشأن المسائل الجوهرية دون التفصيلية لا يعيب محله.

على المدعي التدليل على الضرر المادي بتحديد كلِّ عنصر من عناصره وإثباته؛ الاكتفاء بطلب التعويض عن الأضرار المادية دون تحديدها، فضلاً عن إثباتها، لا يحقق شرط استحقاق هذا النوع من التعويض؛ محل الضرر المعنوي ليس مصلحة مالية، بل مصاباً في الشعور أو العاطفة أو الكرامة أو الشرف أو في أي قيمة معنوية؛ هو من الخفايا غير المدركة بالظاهر، فلا يمكن لمسه والوقوف عليه وتحديد عناصره؛ يكفي للحكم به معقوليةُ تصور ترتبه عن الخطأ، ومعقولية تقدير المبلغ المراد جبراً له أو تخفيفاً منه.

القاعدة

إفصاح المدعي في صحيفة الدعوى عن أن مثار دعواه إبطالُ عقد القسمة لعدم تحقق شروط فصَّلها وارتآها لازمة لصحته كاف لتنزيه الصحيفة عن التجهيل بموضوعها؛ عدم تضمنها تفاصيل لا موجب لها في القانون لا ينبغي له أن يضرها.

إثبات أن العقد معيب قانوناً لا يكفي بمجرده لتحقق المصلحة من إقامة دعوى إبطاله؛ على المدعي إثبات أن له مصلحة مشروعة من إبطال العقد بالتدليل على أنه سيعود عليه بمنفعة حقيقة يبيحها القانون.

القاعدة

ولئن كان الأصل امتناع تسليم صورة تنفيذية ثانية لذات الخصم، إلا أن المادة 278 مرافعات تستثني من ذلك حالة ضياع الصورة الأولى. وحيث إن هذا ما يدعيه المدعي ويسلِّم به المدعي عليه، فإن المحكمة تطمئن به إلى صدق الدعوى والحال أن الموافق عليها هو ذاته المحكوم عليه الذي سيجري التنفيذ ضده.

القاعدة

عدم تحديد السلوك المشكل لركن الخطأ الموجب للمسؤولية التقصيرية في صحيفة الدعوى، والتردد بين كونه سلوكاً شخصياً للمدعى عليه وكونه سلوك من يتبعه يعد من قبيل التجهيل بالمدعي به في صحيفة الدعوى موجباً لبطلانها.

القاعدة

يجب أن تشتمل صحيفة افتتاح الدعوى على اسم المعلن إليه ولقبه ومهنته وموطنه وإلا كانت باطلة؛ انبغاء هذه البيانات إنما بقصد التعريف بشخصية المراد إعلانه وضمانِ توجيه الورقة إليه دون سواه. فالمشرع يفترض أن كلَّ بيان منها يتظافر مع البقية لدرء التجهيل بهويته أو التشكيك فيها ضماناً لاتصاله بالخصومة وتحقيقه دفاعَه؛ لا يزول هذا الارتباط بين البيانات والتعريف بهوية المدعى عليه إلا بحضوره أمام المحكمة.

لا يغير من ذلك إثباتُ المحضر انتقالَه إلى منزل المدعى عليها وعدمَ إيجاده لها، وسلوكُه من بعدُ الطريقَ الإداري في الإعلان، والذي انتهى بإرسال كتاب بالبريد المسجل إلى المدعى عليها يخبرها بتسليم الصحيفة إلى مركز الشرطة؛ هذا غير مجزئ من وجهين: الأول، أن هذه الإجراءات منفصلة كلياً عن بيانات صحيفة الدعوى المشترط قانوناً إثباتها في متنها، ومن ثم فليس في وسعها تصحيحُ الباطل منها؛ الثاني، أنها لا تقطع في ذاتها بأن الشخص المقصود فيها هو ذاته تلك المطلوبُ إعلانها أصلاً والحال أن بياناتها المتاحة لا تكفي للتعريف بها.

القاعدة

[القاعدة]

دعوى صحة ونفاذ عقد الهبة الوارد على عقار دعوى شخصيةٌ عقارية تهدف إلى إجبارِ الواهب أو ورثته على تنفيذ الالتزام بنقل ملكية الموهوب تنفيذاً عينياً، وإلى الحصولِ على حكم قضائي يقوم تسجيلُه بالسجل العقاري مقامَ تسجيل العقد ذاته؛ الهبة عقد شكلي لا يكفي فيه مجرد توافق إرادتي طرفيه، بل يجب صبُّه في ورقة رسمية وإلا وقع باطلاً؛ لا يصحح هذا البطلان إلا التنفيذ الاختياري للهبة والمقرر بالمادة 478 من القانون المدني – تقصير المدعي في التدليل على حصول هذا التنفيذ لا يعني حتماً عدمه؛ رفض الدعوى بحالتها لنقص موجبات الفصل في ذلك ليس بحكم حاسم لا وجه للرجوع فيه؛ ليس من شأنه أن يمنع المدعي من معاودة الدعوى إذا ما تفادى أسباب عدم إجابته وتغيرت حالة الأوراق التي انتهت بالرفض.

القاعدة

[القاعدة]

اختصاص المحكمة الجزئية استثنائياً بأي تصحيح أو تغيير في قيود واقعات الأحوال المدنية المتعلقة بالاسم يمتد إلى كلِّ تغيير وتصحيح متعلق بالاسم الأول أو اللقب، وهذا يشمل إضافة لقب وإن لم يُنص عليها حرفياً؛ من المعلوم أن المقصود بتغيير الشيء تبديلُ غيره به وإحلالُه محله، أما تصحيح الشيء، فمعناه إزالة خطئه وإصلاحه وتعديله بحيث يتم رده إلى الصواب؛ التصحيح عملٌ أوسع من مجرد التغيير فيشمله كما يشمل كلَّ حذف أو إضافة أو تعديل بقصد الإصلاح؛ تصحيح اللقب يشمل استبدال لقب بلقب قائم، ويشمل تعديله بإدخال تغيير عليه، كما يشمل إضافة لقب لاسم يفتقر إليه.

القاعدة

[القاعدة]

دعوى صحة ونفاذ عقد البيع الوارد على عقار دعوى شخصيةٌ عقارية تهدف إلى إجبارِ البائع على تنفيذ الالتزام بنقل ملكية المبيع تنفيذاً عينياً، وإلى الحصولِ على حكم قضائي يقوم تسجيلُه بالسجل العقاري مقامَ تسجيل العقد ذاته؛ من لوازم القطع بسلامة ركن المحل ثبوت ورود العقد على محل مملوك للمتصرِّف، حتى تضمن المحكمة عدم إنفاذها تصرفاً في ملك الغير؛ لا يرفع هذه اللازمة مبدأُ عدم سريان بيع ملك الغير في حق المالك، بل يؤكدها – تقصير المدعي في التدليل على ملكية البائع لا يعني حتماً عدم تحققها؛ رفض الدعوى بحالتها لنقص موجبات الفصل في موضوعة الملكية ليس بحكم حاسم لا وجه للرجوع فيه؛ ليس من شأنه أن يمنع المدعي من معاودة الدعوى إذا ما تفادى أسباب عدم إجابته وتغيرت حالة الأوراق التي انتهت بالرفض.

فروع قسم المحكمة

القضاء المدني

مجموعة مختارة من الأحكام الصادرة في القضاء المدني الكلي. يمكن مطالعتها، وتنزيل نسخة منها، وإضافة تعليق عليها، والاستماع إلى ملخصها

قرارات قضائية

جملة من القرارات الصادرة عن المحكمة. يمكن مطالعتها، وتنزيل نسخة منها، وإضافة تعليق عليها

القضاء الجنائي

مختارات من الأحكام الصادرة في القضاء الجنائي الجزئي. للزائر مطالعتها، وتنزيل نسخة منها، وإضافة تعليق عليها، والاستماع إلى ملخص لها

غرفة الاتهام

مجموعة مختارة من القرارات الصادرة عن غرفة الاتهام بالإحالة إلى المحكمة أو بالأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية. للزائر الاطلاع عليها، والتعليق، والتنزيل