3 م د: إضافة لقب (عدم اختصاص نوعي)

:

[القاعدة]

اختصاص المحكمة الجزئية استثنائياً بأي تصحيح أو تغيير في قيود واقعات الأحوال المدنية المتعلقة بالاسم يمتد إلى كلِّ تغيير وتصحيح متعلق بالاسم الأول أو اللقب، وهذا يشمل إضافة لقب وإن لم يُنص عليها حرفياً؛ من المعلوم أن المقصود بتغيير الشيء تبديلُ غيره به وإحلالُه محله، أما تصحيح الشيء، فمعناه إزالة خطئه وإصلاحه وتعديله بحيث يتم رده إلى الصواب؛ التصحيح عملٌ أوسع من مجرد التغيير فيشمله كما يشمل كلَّ حذف أو إضافة أو تعديل بقصد الإصلاح؛ تصحيح اللقب يشمل استبدال لقب بلقب قائم، ويشمل تعديله بإدخال تغيير عليه، كما يشمل إضافة لقب لاسم يفتقر إليه.

:

[القاعدة]

[اختصاص المحكمة الجزئية استثنائياً بأي تصحيح أو تغيير في قيود واقعات الأحوال المدنية المتعلقة بالاسم يمتد إلى كلِّ تغيير وتصحيح متعلق بالاسم الأول أو اللقب، وهذا يشمل إضافة لقب وإن لم يُنص عليها حرفياً؛ من المعلوم أن المقصود بتغيير الشيء تبديلُ غيره به وإحلالُه محله، أما تصحيح الشيء، فمعناه إزالة خطئه وإصلاحه وتعديله بحيث يتم رده إلى الصواب؛ التصحيح عملٌ أوسع من مجرد التغيير فيشمله كما يشمل كلَّ حذف أو إضافة أو تعديل بقصد الإصلاح؛ تصحيح اللقب يشمل استبدال لقب بلقب قائم، ويشمل تعديله بإدخال تغيير عليه، كما يشمل إضافة لقب لاسم يفتقر إليه.]

 

بالجلسة المنعقدة علناً بتاريخ: 12 جمادى الآخرة 1439هـ. الموافق: 28- 2- 2018م

برئاسة د. عيـاد علي دربال القاضي، وحضور ... كاتب الجلسة،  

أصـــدرت المحكمة، بتوفيق الله تعالى، هذا الحكــمَ

في الدعوى المقيّدة بالسجلّ العام تحت رقم: ... /2018 مدني كلي الزاوية، المرفوعة من:

...، - 5. ...،

ضـــد

  1. وزير الداخلية بصفته،
  2. رئيس مصلحة الأحوال المدنية بصفته،
  3. مدير مكتب السجل المدني صرمان بصفته،

ويعلنون عن طريق إدارة القضايا الزاوية،

  1. وكيل النائب العام بنيابة الزاوية الكلية.

ملخص الدعوى

تخلص الدعـوى في اختصام المدعين للمدعى عليهم بصحيفة أُعلنت إليهم وفق القانون، شارحين لها بما فحواه أنهم استصدروا شهادات بالوضع العائلي من مكتب السجل المدني بصرمان فوجدوا أنها لم تذيِّل أسماءهم بلقبهم الصحيح وهو "..."، فاتجهوا إلى المدعى عليه الثالث طالبين إضافة هذا اللقب فرفض. اضطرهم ذلك إلى نشر اللقب الصحيح في ثلاثة أعداد من صحيفة الرأي، ثم رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الجزئية أعطيت رقم ... /2016 مدني صرمان. قضت هذه المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى مسببة حكمها بانحصار اختصاصها في تعديل وتصحيح الأخطاء التي تقع في سجلات الأحوال المدنية، وبأن إضافة لقب لا يدخل ضمن ذلك. دفعهم هذا الحكم إلى رفع الدعوى الماثلة طالبين الحكم علي المدعى عليهم بإضافة لقبهم الصحيح "..." لسد النقص الوارد في بيانات السجل المدني بدل القيد الراهن، مع إلزامهم بالمصاريف والأتعاب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.

أمام هذه المحكمة، حضر عن المدعين محاميهم ...، وحضر عن المدعى عليهم من الأول إلى الثالث المحامية ... عضو إدارة القضايا، فيما لم يحضر المدعى عليه الرابع رغم صحة إعلانه. طلب دفاع المدعين إلى المحكمة ضم ملف الحكم الجزئي المشار إليه، فاستجابت المحكمة وتم الضم. دفع عضو إدارة القضايا بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى استناداً إلى قانون الأحوال المدنية على حد قوله. رفض دفاع المدعين الدفع مكتفياً بمجرد القول بأن هذه المحكمة مختصة بنظر الدعوى.

حجزت المحكمة الدعوى للحكم في آخر جلسة اليوم، وهنا قضت بالوارد بالمنطوق.

الأسباب

بعد سماع المرافعة الشفوية ومطالعة الأوراق، أصدرت المحكمةُ الحكمَ التالية أسبابه ومنطوقه:

حيث تم نظر الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها حضر عن كل من المدعين، وعن كل من المدعى عليهم من الأول إلى الثالث دفاعه المذكور، فيما لم يحضر المدعى عليه الرابع رغم صحة إعلانه، إذاً فالحكم الصادر فيها يكون حضورياً بالنسبة للحاضرين، وغيابياً لهذا الأخير، وذلك عملاً بالمادتين 92 و103 من قانون المرافعات. ومع هذا غفلت المحكمة عن إيراد تمييز الغيابية بشأن المدعى عليه الرابع في منطوق حكمها. ولهذا فهي تشير إلى أن ليس لمثل هذا الإغفال أن ينال من سلامة الحكم، وذلك وفق المستقر عليه في قضاء المحكمة العليا؛ فما إثبات هذا التمييز بالبيان الجوهري الذي يعيب تخلفُه الحكم، ولذا فإن العبرة فيما إذا كان الحكم الصادر حضورياً أو غيابياً إنما هي بحقيقة الواقع.

وحيث إن نظر الدعوى يستلزم بداءة تحققَ المحكمة من اختصاصها نوعياً به؛ بحسبان هذا الاختصاص مسألة أولية يجب الوقوف عليها قبل ولوج الموضوع. وحيث إنه يبين من نص المادة 46 من القانون 36 لسنة 1968 في شأن الأحوال المدنية أن الجهة المختصة بإجراء "أي تصحيح أو تغيير في قيود واقعات الأحوال المدنية المتعلقة بالاسم وتاريخ الميلاد ومكانه ..." هي المحكمة الجزئية المدنية التي يقع في دائرة اختصاصها المكتب المسجلة فيه تلك الواقعات. وحيث إن المقرر بمقتضى المادة 38 من القانون المدني أن المقصود باسم الواحد من الناس هو ذاك الذي يشمل اسمَه الأول ولقبَه. وحيث إن الدعوى الماثلة تتعلق بتصحيح أسماء المدعين بتذييلها بلقب "..."، وذلك سداً، حسب الدعوى، للنقص الحاصل في بيانات السجل المدني، لذلك فإن هذا التصحيح، باعتباره متعلقاً باللقب، يدخل في الاختصاص الاستثنائي للمحكمة الجزئية لا في اختصاص هذه المحكمة، وهو ما يتعين معه القضاء بعدم الاختصاص.

ولا يغير من منتهى المحكمة هذا ما استشهد به الحكم الجزئي بعدم الاختصاص من حكم المحكمة العليا في الطعن المدني 497 لسنة 47 ق والذي قضت فيه بأنه "لما كان مقتضى المادة 38 من القانون المدني أن للشخص اسماً ولقباً هما وحدة واحدة لا تتجزأ ولا يمكن فصل الاسم عن اللقب، فإن مقتضى ذلك أن اختصاص المحكمة الجزئية [وفقاً لقانون الأحوال المدنية] في إجراء التغيير في الواقعة بالاسم يمتد إلى اللقب ولا يتجاوز ذلك إلى اسم الأب والجد." فهذا حكم منقطع الصلة تماماً بالمسألة المطروحة؛ إذ هو في لفظه وفحواه متعلق بمنازعة بشأن مدى اختصاص القضاء الجزئي بتعديل اسم الأب والجد، وهو تعديل مغاير للتعديل المراد في هذه الدعوى. بل إن هذا الحكم يساند رأي هذه المحكمة بأن مفهوم لفظ "الاسم" في نص المادة 46 هو ذاك المبين في نص المادة 38 من القانون المدني، أي يشمل الاسم الأول واللقب كوحدة واحدة لا تتجزأ. وبالتالي فإن اختصاص المحكمة الجزئية يمتد إلى كل تغيير وتصحيح ومن أي نوع كان مادام أنه متعلق بالاسم الأول أو اللقب.

كما لا يغير من المنتهى المتقدم عدمُ النص في المادة 46 على شمول اختصاص المحكمة الجزئية الدعاوى المتعلقةَ بإضافة لقب، والاقتصار على ما تعلق منها بالتغيير والتصحيح. ذلك أنه من المعلوم أن المقصود بتغيير الشيء تبديلُ غيره به وإحلالُه محله، أما تصحيح الشيء، فمعناه إزالة خطئه وإصلاحه وتعديله بحيث يتم رده إلى الصواب. أي أن التصحيح عملٌ أوسع من مجرد التغيير فيشمله كما يشمل كل حذف أو إضافة أو تعديل، وذلك كله بقصد الإصلاح. وعليه، فإن تصحيح اللقب في سياق نص المادة يشمل استبدال لقب بلقب قائم مختلف عنه كلياً، ويشمل أيضاً تعديله بإدخال تغيير عليه، كما يشمل إضافة لقب لاسم يفتقر إليه؛ إذ ما كل هذه الأنماط من التصويب إلا من مصداق تصحيح الاسم المنصوص عليه في هذه المادة. وحيث إن المطلوب في الدعوى الماثلة إضافةُ لقب لم يكن وارداً أصلاً، إذاً فهو من قبيل طلب التصحيح للاسم في جزئه المتعلق باللقب، وهو بالتالي ما يدخل في الاختصاص النوعي للمحكمة الجزئية لا هذه المحكمة.

وحيث إن الحكم بعدم الاختصاص بنظر الدعوى حكم منهٍ للخصومة، فإن المحكمة تقف عنده فلا تصير إلى الموضوع.

وحيث إنه عن المصاريف، فإن المحكمة تلزم المدعين بها لخسرانهم الدعوى استناداً للمادتين 281 و282 من قانون المرافعات.

لهذه الأسباب

حكمت المحكمة حضورياً، بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى، وبإلزام رافعيها بالمصاريف. [انتهى منطوق الحكم]

الكاتب                                                                           القاضي

أُودعت الأسباب في: 21-3-2018م