51 م د: فتح طريق (عدم القبول لعدم الصفة)

:

ثبوت صفة المدعي صاحباً للحق الذي يطالب به شرط لقبول دعواه. على المدعين لتحقق صفتهم في رفع الدعوى الماثلة إثبات صلتهم المجزئة بالأرض التي يطلبون فتح طريق لها. تحديدهم هذه الصلة في الملكية بسبب الإرث، موجب لبرهنتهم على ملكيتهم للأرض أو فيها، وذلك بالتدليل على أمرين: على أن الأرض كانت ملكاً للمورث؛ ثم إما على انحصار إرثه فيهم دون غيرهم، أو على أيلولة الأرض إليهم دون سواهم من الورثة. إذا خاب مسعاهم في إثبات ذلك، لزم القضاء بعدم قبول دعواهم.

:

[فتح طريق – شرط الصفة في الدعوى – إثبات الملكية بسبب الإرث]

[القاعدة]

[ثبوت صفة المدعي صاحباً للحق الذي يطالب به شرط لقبول دعواه. على المدعين لتحقق صفتهم في رفع الدعوى الماثلة إثبات صلتهم المجزئة بالأرض التي يطلبون فتح طريق لها. تحديدهم هذه الصلة في الملكية بسبب الإرث، موجب لبرهنتهم على ملكيتهم للأرض أو فيها، وذلك بالتدليل على أمرين: على أن الأرض كانت ملكاً للمورث؛ ثم إما على انحصار إرثه فيهم دون غيرهم، أو على أيلولة الأرض إليهم دون سواهم من الورثة. إذا خاب مسعاهم في إثبات ذلك، لزم القضاء بعدم قبول دعواهم.]

 

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسوله محمد النبي الكريم وعلى آله وصحبه،

بالجلسة المنعقدة علناً بتاريخ: 9 رجب 1441هـ. الموافق: 4-3-2020م،

برئاسة القاضي د. عيـاد علي دربال، وحضور كاتب الجلسة الأخ ...،

أصـــدرت المحكمة، بتوفيق الله تعالى، هذا الحكــم

الدعوى:

...-2020 مدني كلي الزاوية.

المدعي:

  1. ...؛
  2. ...؛
  3. ...؛
  4. ...، عن نفسها وبصفتها وصية على ابنيها: ...؛ ....

موطنهم المختار مكتب المحامي ....

المدعى عليه:

....

ملخص الدعوى

تلخّص الدعوى في اختصام المدعين للمدعى عليه بصحيفة جرى تصحيحها وإعلانها وفقاً للقانون. شرحوا الدعوى بما فحواه أنهم يملكون أرضاً بمنطقة الحرشة، حدودها: من الشمال، ...؛ من الجنوب، ...، ...، ...، ...؛ من الشرق، ...؛ من الغرب، ....

وفقاً للدعوى، أقفل المدعى عليه الطريق الوحيد إلى هذه الأرض، وهو ذاك الواقع من الناحية الجنوبية الشرقية، وذلك بدعوى أنه خاص به "ويدعي أحياناً أنها من أرضه"، على حد تعبير الصحيفة. وهم إذ يقيمون هذه الدعوى، إنما للحكم لهم بفتح هذا الطريق وتقرير حقهم في المرور استناداً إلى المواد: 4، 27، 28، 29 من قانون المرافعات، وإلى المادة 821 من القانون المدني.

لذلك، فإنهم يطلبون الحكم لهم بالآتي:

أولاً: انتداب خبير هندسي لبيان مدى انحباس الأرض، وحالة الطريق، واقتراح الطريق الأصلح، واعتماد ما يقرره؛

ثانياً: إلزام المدعى عليه "بعدم التعرض للمدعين في الطريق"؛

ثالثاً: إلزامه بالمصاريف والأتعاب، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل.

بدأت المحكمة نظر الدعوى بجلسة 9-10-2019. أمامها، حضر عن المدعين محاميهم الأستاذ ...، فيما حضر المدعى عليه نفسه. قدم الحاضر عن المدعين مستنداتهم في الدعوى فكانت صوراً ضوئية للوثائق التالية:

خلص الدفاع إلى طلب إحالة الدعوى إلى الخبرة.

دافع المدعى عليه كتابة بالتالي:

وقدم مستنداته، فكان ما يتعلق منها بالدعوى صوراً ضوئية للوثائق التالية:

انتهى المدعى عليه إلى طلب رفض الدعوى.

حجزت المحكمة الدعوى للحكم بآخر جلسة اليوم، وهنا أصدرت الحكم الوارد بالمنطوق.

الأسباب

الحمد لله الذي قدّر كلَّ شيءٍ فأحسن قدره، وابتلى الإنسان بما يسرُّه وبما يسوءُه ليبتلي في الحالتين شكرَه وصبره. وبعدُ، فإن المحكمة وقد اجتهدت في تفحص الدعوى استهدافاً للفصل فيها بالحق والعدل القانوني، تسأل الله تعالى التوفيقَ في فهمها لها والإلمام بأحكامها، والسداد في ما قضت به بشأنها. وإنه لقضاء أمضته بعد سماع المرافعة الشفوية، ومطالعة أوراق الدعوى، وإمعانٍ في النظر في كلِّ جوانبها. وهذه أسبابه فمنطوقه.

حيث تم نظر الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها حضر عن المدعين دفاعهم، وحضر المدعى عليه، إذاً فالحكم الصادر فيها يكون حضورياً بالنسبة للطرفين عملاً بالمادة 92 من قانون المرافعات.

وحيث إنه يلزم لقبول دعوى المدعين بداءة تحققُ صفتهم كأصحاب للحق المطالب به. فكما تقرر المحكمة العليا في الطعن المدني 239/42ق، فإن ثبوت صفة المدعي صاحباً للحق الذي يطالب به شرط لقبول دعواه. ولهذا، فعلى المدعين لتحقق صفتهم في رفع الدعوى الماثلة إثبات صلتهم المجزئة بالأرض موضوعتها. وحيث إنهم يحددون هذه الصلة في الملكية، يتعين عليهم البرهنة على ملكيتهم للأرض أو فيها. وحيث إنهم وإن لم يفصحوا عن سبب الملكية، إلا أنهم يقدمون من الوثائق ما يحمل معنى قولهم بوراثتها عن .... وهذا موجب لتدليلهم على أمرين: على أن الأرض كانت ملكاً له؛ ثم على انحصار إرثه فيهم دون غيرهم، أو أيلولة الأرض إليهم دون سواهم من الورثة.

وحيث إنه باستقراء مفردات الدعوى، يضح أن مسعى المدعين في إثبات ذلك قد خاب لسببين يكفي الواحد منهما بذاته أساساً لنفي الصفة عنهم في رفع الدعوى الماثلة: فلا هم أثبتوا ملكية الأرض موضوع الدعوى لمورثهم، ولا هم أقاموا الحجة على ملكيتهم هم أنفسهم لها، وهو ما يلزم عنه القضاء بعدم قبول دعواهم على النحو الوارد بالمنطوق.

فأما السبب الأول، فمبناه أن الأرض التي يورد العلم والخبر أنها مملوكة لمورثهم ... مختلفة الحدود عن الأرض التي يصفون في الصحيفة والتي يظهر أنهم يقولون بملكيتها بسبب الإرث عنه. ومع هذا، لا يشيرون إلى التمايز فضلاً عن أن يبرروه بمسوغ يجزم بكونها هي ذاتها المقصودة في العلم والخبر أو بأنها جزء منها. وأما السبب الثاني، فإنه حتى لو سلمنا بالتطابق أو الاشتمال، فإن المدعين، وهم أرملة المورث وورثة أحد ورثته الذي هو (...)، أقاموا هذه الدعوى قائلين بملكيتهم الأرض من دون إشارة إلى سبعة آخرين من الورثة المحددين في فريضة هذا المورث، ومع هذا، لا يقدمون سبباً لاختصاصهم هم، دون أولئك، بهذه الأرض.

وحيث إن المحكمة انتهت إلى ما تقدم، فإنها تقف في نظرها الدعوى عنده لامتناع المواصلة بطبيعة الحكم.

وحيث إنه عن المصاريف، فإن المحكمة تلزم المدعين بها لخسرانهم الدعوى، وذلك وفقاً للمادتين 281 و282 من قانون المرافعات.

الحكم

حكمت المحكمة حضورياً، بعدم قبول الدعوى لعدم ثبوت صفة المدعين في رفعها، مع إلزامهم بالمصاريف. [انتهى منطوق الحكم]

الكاتب                                                                                     القاضي

 

أُودعت الأسباب في: 25-3-2020م